الرئيسة RSS خريطة الموقع

النشرات الإخبارية

الاسم:
البريد الإلكتروني:

عدد الزوار

1945763

منهج الإمام بدر الدين محمود بن أحمد العيني في كتاب: "عمدة القاري شرح صحيح البخاري"

أولاً:ترجمة الإمام العيني:

هو العلامة المؤرّخ المحدّث محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد، أبو محمد، بدر الدين العينى الحنفي.

أصله من حلب ومولده سنة (762)هـ في درب كيكين في 17 رمضان، ونشأ بعينتاب، (وإليها نسبته), وحفظ القرآن، وتفقه على والده وغيره. أقام مدة في حلب, ومصر, ودمشق والقدس.

وولي في القاهرة الحسبة, وقضاء الحنفية, ونظر السجون، وتقرَّب من الملك المؤيد حتى عدَّ من أخصائه.

ولما ولي الأشرف سامره ولزمه، وكان يُكرمه ويقدِّمه.

ثم صُرف عن وظائفه، وعكف على التدريس والتصنيف إلى أن توفي بالقاهرة.

شيوخه:

والده أحمد, يوسف بن موسى الملطي, العلاء السيرافي, الشمس محمد الراعي, محمود بن محمد العنتابي, جبريل بن صالح البغدادي, خير الدين القصير, الحسام الرهاوي, عيسى بن الخاص بن محمود السرماوي, حيدر الرومي, أحمد بن خاص التركي, البلقيني, زين الدين العراقي,    

تلاميذه:

محمد بن عبد الرحمن السخاوي, كمال الدين بن الهمام, قاسم بن قطلوبغا, ناصر الدين أبو البقاء المعروف بابن زريق, كمال الدين المالكي الشمنّي, قطب الدين الخيضري, نور الدين علي بن داود, يوسف بن تغري بردي, البرهان بن خضر, وغيرهم كثير.

مصنّفاته:

"عمدة القاري في شرح البخاري" .

"مغاني الأخيار في رجال معاني الآثار" .

"العلم الهيب في شرح الكلم الطيب" .

"عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان" .

"تاريخ البدر في أوصاف أهل العصر"

"مباني الأخبار في شرح معاني الآثار" .

"نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار".

"البناية في شرح الهداية".

"الدرر الزاهرة في شرح البحار الزاخرة".

"المسائل البدرية".

"السيف المهند في سيرة الملك المؤيد أبى النصر شيخ".

"منحة السلوك في شرح تحفة الملوك".

"المقاصد النحوية" .

"فرائد القلائد" .

"طبقات الشعراء" .

"معجم شيوخه" .

"رجال الطحاوي" .

"سيرة الملك الأشرف".

"المقدمة السوادنية في الأحكام الدينية".

"شرح سنن أبى داود".

وغيرها.

ثناء العلماء عليه:

قال السخاوي: كان إماماً عالماً علامة عارفاً بالصرف والعربية وغيرها حافظاً للتاريخ وللغة كثير الاستعمال لها مشاركاً في الفنون ".

وقال ابن خطيب الناصرية في تاريخه: وهو إمام عالم فاضل مشارك في علوم وعنده حشمة ومروءة وعصبية وديانة ".

وقال أبو المحاسن في المنهل الصافي: كان بارعاً في عدّة علوم مفتياً كثير الاطلاع, واسع الباع في المعقول والمنقول ".

وفاته:

توفي رحمه الله في ليلة الثلاثاء رابع ذي الحجة سنة خمس وخمسين, ودُفن من الغد بمدرسته التي أنشأها, بعد أن صلّى عليه المناوي بالأزهر.

مراجع الترجمة: الضوء اللامع للسخاوي. مقدّمة طبعة عمدة القاري.

ثانياً :

منهج الإمام العيني في كتاب: "عمدة القاري شرح صحيح البخاري"

اسم الكتاب: طبع الكتاب باسم: "عمدة القاري شرح صحيح البخاري"

وقد سمّاه مؤلّفه, كما في مقدّمة الكتاب: "عمدة القاري في شرح البخاري"

مقدّمة المؤلف لكتابه:

قدّم الإمام العيني لشرحه بمقدّمة بيّن فيها مكانة السنّة, ومنزلة كتاب البخاري من بين الكتب, وشروحه, والسبب الذي دفعه لشرحه, وشيئاً من منهجه في هذا الشرح, فقال:

"... وبعد : فإن عانى رحمة ربه الغني, أبا محمد محمود بن أحمد العيني, عامله ربه ووالديه بلطفه الخفي, يقول أن السنة إحدى الحجج القاطعة, وأوضح المحجة الساطعة, وبها ثبوت أكثر الأحكام, وعليها مدار العلماء الأعلام, وكيف لا وهي القول والفعل من سيد الأنام, في بيان الحلال والحرام, الذين عليهما مبني الإسلام, فصرف الأعمار في استخراج كنوزها من أهم الأمور...

إلى أن قال: ".. فمنهم الحافظ الحفيظ الشهير, المميز الناقد البصير, الذي شهدت بحفظه العلماء الثقات, واعترفت بضبطه المشايخ الأثبات, ولم ينكر فضله علماء هذا الشأن ولا تنازع في صحة تنقيده اثنان, الإمام الهمام حجة الإسلام, أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري أسكنه الله تعالى بحابيح جنانه بعفوه الجاري, وقد دون في السنة كتابا فاق على أمثاله, وتميز على أشكاله, ووشحه بجواهر الألفاظ من درر المعاني, ورشحه بالتبويبات الغريبة المباني, بحيث قد أطبق على قبوله بلا خلاف, علماء الأسلاف والأخلاف, فلذلك أصبح العلماء الراسخون الذين تلألأ في ظلم الليالي أنوار قرائحهم الوقادة, واستنار على صفحات الأيام آثار خواطرهم النقادة, قد حكموا بوجوب معرفته,وأفرطوا في قريضته ومدحته.

ثم تصدَّى لشرحه جماعة من الفضلاء, وطائفة من الأذكياء, من السلف النحارير المحققين, وممن عاصرناهم من المهرة المدققين, فمنهم من أخذ جانب التطويل, وشحنه من الأبحاث بما عليه الاعتماد والتعويل, ومنهم من لازم الاختصار في البحث عما في المتون, ووشحه بجواهر النكات والعيون, ومنهم من أخذ جانب التوسط مع سوق الفوائد, ورصعه بقلائد الفرائد...

إلى قوله: ".. ثم لما عدت إلى الديار المصرية, ديار خير وفضل وأمنية, أقمت بها برهة من الخريف, مشتغلا بالعلم الشريف, ثم اخترعت ( شرحا ) لكتاب ( معاني الآثار ) المنقولة من كلام سيد الأبرار, تصنيف حجة الإسلام الجهبذ العلامة الإمام, أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي, أسكنه الله تعالى من الجنان في أحسن المآوي, ثم أنشأت ( شرحا ) على ( سنن أبي داود السجستاني ) بوأه الله دار الجنان, فعاقني من عوائق الدهر ما شغلني عن التتميم, واستولى على من الهموم ما يخرج عن الحصر والتقسيم, ثم لما انجلى عني ظلامها, وتجلى علي قتامها, في هذه الدولة المؤيدية, والأيام الزاهرة السنية, ندبتني إلى شرح هذا الكتاب, أمور حصلت في هذا الباب... ولما لم يرتدعوا عن سؤالهم, ولم أجد بدا عن آمالهم, شمرت ذيل الحزم, عن ساق الجزم, وأنخت مطيتي, وحللت حقيبتي, ونزلت في فناء ربع هذا الكتاب:

-      لأظهر ما فيه من الأمور الصعاب.

-       وأبين ما فيه من المعضلات.

-       وأوضح ما فيه من المشكلات.

-   وأورد فيه من سائر الفنون بالبيان, ما صعب منه على الأقران, بحيث أن الناظر فيه بالأنصاف, المتجنِّب عن جانب الاعتساف.

-       إن أراد ما يتعلَّق بالمنقول, ظفر بآماله.

-       وإن أراد ما يتعلق بالمعقول, فاز بكماله, وما طلب من الكمالات يلقاه.

-       وما ظفر من النوادر والنكات يرضاه.

... فجاء بحمد الله وتوفيقه فوق ما في الخواطر, فائقا على سائر الشروح بكثرة الفوائد والنوادر, مترجما بكتاب: ( عمدة القاري في شرح البخاري ), ومأمولي من الناظر فيه أن ينظر بالإنصاف, ويترك جانب الطعن والاعتساف, فإن رأى حسنا يشكر سعى زائره, ويعترف بفضل عاثره, أو خللا يصلحه...الخ".اهـ

بدأ الإمام بدر الدين العيني بهذا الشرح في أواخر سنة 821هـ وفرغ منه سنة 847هـ

افتتح الكتاب بمقدمة مختصرة قريبة جداً من مقدمة النووي.

وكان منهجه على النحو الآتي:

-      يبدأ أولا بمناسبة الحديث للترجمة.

-      يشرح الترجمة بإيجاز في الغالب.

-  ثم يتحدّث عن الرجال وضبط أسمائهم والأنساب. يترجم للرواة ويذكر ما قيل في الراوي لكنه لا يرجِّح ، وتأخذ دراسة الأسانيد القسط الكبير من الشرح.

-  وهو يعنون ذلك أي أنه يقول: مناسبة الحديث للترجمة, ثم يذكرها. وهكذا، وهذه الميزة ليست في "الفتح" للحافظ ا بن حجر.

-  يذكر مواضع الحديث في البخاري, كما يذكر من أخرج الحديث مقتصرا في الغالب على الكتب الستة والموطأ ومسند أحمد ومصنف ابن أبي شيبة.

-      ويبيّن اللغات في الألفاظ.

-      ويأتي بفوائد, فيقول: فائدة:...

-      يتكلّم على لطائف الإسناد.

-      يورد إشكالات في الحديث ثم يجيب عنها.

لكن هذه الفوائد كانت في أوائله لأنه اعتمد على أشياء انقطعت, وخصوصاً في البيان والبديع, لأن اعتماده كان على شرح ركن الدّين القريمي الذي لم يكتمل, حيث وصل فيه المؤلف إلى باب الشحّ, وهو آخر أبواب الزكاة. فتوقَّف العيني حيث توقف شرح ركن الدين، فلم يتوازن الشرح.

-   يستنبط الأحكام فيقول: بيان استنباط الأحكام.

-      ينقل العيني ممن سبقه من الشرّاح: كالخطابي, والكرماني, وابن بطّال, والنووي, وغيرهم.

-      يحكم أحياناً على الأسانيد, كقوله مثلاً: إسناده جيد.

-      كما يتكلّم على الإعراب.

-  ينقل كثيراً عن ابن حجر في الفتح ويُبهم المؤلف ! وربما نقل منه المقطع الكبير، ويتعقّبه كثيراً، وقد كان العيني يستعير نسخة فتح الباري لابن حجر من كاتب ابن حجر (الفتح بن برهان), وذلك بِعِلم ابن حجر ورِضاه.

-      العيني -رحمه الله- حنفيّ متعصّب لمذهبه كثيراً.

هناك كتاب " اللآلئ والدرر في المحاكمة بين العيني وابن حجر" ذكر فيه 343 محاكمة ، وهي أكثر من ذلك.

طبعات الكتاب:

-  طبع الكتاب في إدارة الطباعة المنيرية, وكمل طبعه في عام 1384هـ بإشراف جماعة من العلماء، وتعتبر من أحسن الطبعات. وقد صورتها دار إحياء التراث وغيرها.

-      وطبع في مكتبة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، الطبعة الأولى 1392هـ.

 

دخول العضو