الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه، أما بعد:
فإن عزة المؤمن إنما تكون بالله عز وجل، لأنه يركن إلى العزيز الذي لا يغالب ولا يقهر، وله العزة جميعا، والمؤمن يطلب العزة من الله، ويوقن بأنها لا تنال إلا منه جل جلاله قال الله تعالى: {من كان يريد العزة فلله العزة جميعا} وقال تعالى: {وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ }، وقال تعالى {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .
والعزة جعلها الله لأهل التوحيد والإيمان، وحجبها عن أهل الكفر والنفاق، قال الله تعالى: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} وقال تعالى رادا على المنافقين لما قالوا: {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} فقال تعالى: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون} .





